وكلما كان الفقراء أكثر من عشرة ، أو دورها عليهم متكررا كثيرا ، فهو أولى وأقرب لحصول المأمول ، وعندما يقول الوصي أو الولي أو وكيلهما للفقير: خذ هذه الدراهم كفارة صلوات فلان ، ينبغي أن لا يسرع الفقير قبل تمام الإيجاب بالقبول بل ينتظر إلى أن يكمل الوصي كلامه الذي عرفت سابقا ، ثم يقبل ، ثم يهبها للوصي ولا يقول الوصي قبلتها منك إلا بعد تمام كلام الفقير 0
ومما ينبغي الاحتراز عند الاستفهام من الدافع للفقير فلا يقول الوصي له قبلت هذه كفارة صلاة عن فلان ، لأنه حينئذ يكون على تقدير الاستفهام بالهمزة أو هل ، لان هذا الكلام من باب التصديق الايجابي ، وفي وقوع الصيغ الاستفهامية موقعا لإيجاب كلام لأهل المذهب ، بل إما أن يقول الوصي له خذ هذه كفارة صلاة عن فلان بن فلان ، وإما أن يقول: هذه كفارة صلاة فلان بن فلان ، والناس عن هذا غافلون 0
فإنهم يديرون ولا ينتظرون ، ولا يفصلون ولا يقبلون ، بل الفقراء على اخذ شيء منها مستعجلون ، والمديرون جاهلون فانا لله وإنا لله وإنا إليه راجعون 0
هذا ويجب الاحتراز من أن يدير الصرّة أجنبي ، قيل إلا بالوكالة عن الولي أو الوصي ، والولي أولى ، ويجب أيضا أن لا يلاحظ الدافع عند دفع الصرة إلى الفقير الهزل ، أو الحيلة ، بل يجب أن يدفعها عازما على تمليكها منه حقيقة لا تحيلا ، ملاحظا أن الفقير إذا أبى عن هبتها له كان له ذلك ، ولا يجبره على الهبة 0
خاتمة: رزقنا الله تعالى حسنها ، في مسائل منثورة تتعلق بالايصاء ، والميت
الوصية في القرب ، والصدقات المطلقة والجارية ، كبناء المساجد والمدارس ، ومواضع لسقي الماء ، وسائر الخيرات ،والأوقاف ونحو ذلك صحيحة مثاب عليها ، وأما في المعاصي وما يخالف الشريعة المطهرة فباطلة ، وكذا {8/أ} كل ما ليس له اصل في الشرع 0