وإننا نرى من الواجب علينا تجاه أمتنا العربية الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها أن نلقي الأضواء على الحاخام كاهانا ونظريته الإرهابية العنصرية ، نذكر بها الذين يحبون أن تنفعهم الذكرى ، ونذكر بها أولئك الذين مازالوا يظنون أن الكيان الصهيوني يسير في إتفاقيات ما يسمى بالسلام ، ونذكر بها أولئك الذين مازالوا يصدقون تصريحات ( راعي البقر ) أنه سيجبر إسرائيل على السلام ؟ ونذكر بها أولئك في مجتمعاتنا الذين وقعوا أسرى الكمين النفسي الذي نسجه الإعلام الأمريكي - الصهيوني من أن الكيان الصهيوني يعمل من أجل السلام والتعايش مع ( جيرانه ) العرب ..
وقبل أن نتعرف على الظاهرة الكاهانية .. يحسن إتمامًا للفائدة أن نلقي بعض الأضواء على شخصية الحاخام ( مائير كاهانا ) .
من هو كاهانا:
الحاخام مائير مارتن كاهانا من عائلة حاخامية [1] هاجرت في مطلع القرن الحالي إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث ولد كاهانا في الأول من أغسطس 1932م في حي ( بلاتبوش ) بنيويورك ، قام والده الحاخام ( تشارلز كاهانا ) أحد حاخامات الحي بتقيف مائير بتعاليم الصهيونية العسكرية وقد أكمل مائير هذه الثقافة في إطار عمله ضمن حركة الشبيبة ( بيتار ) .
في عام 1947م عندما ناقشت الأمم المتحدة قضية فلسطين ، تصدر مائير كاهانا لأول مرة عناوين الصحف عندما قذف وزير خارجية بريطانيا وقتها - أرنست موين - بحبة طماطم متعفنة .
انسحب كاهانا من حركة ( بيتار ) بسرعة بعد نزاع بينه وبين زعامة الحركة وإنضم إلى حركة ( بني عكيفا ) وهاجر من ثم إلى فلسطين المحتلة ، وعاش هناك مدة عام بعد أن فشل في الولايات المتحدة في الحصول على شهادة القانون .
بعد أن اختير كحاخام سعى للحصول على منصب حاخام في إسرائيل ، ولكن دون جدوى فهاجر ثانية إلى الولايات المتحدة وإنضم إلى مؤسس المجلة الأسبوعية اليهودية المتطرفة ( جيوش برس ) التي مازال ينشر فيها مقالات حتى اليوم .