الجيل التالي
تأليف / محمد حسين
بسم الله الرحمن الرحيم
الإهداء
إلى روح أستاذي"محمود"الذي أخذ بيدي بعيدًا عن جحيم النصيرية. وشرح لي حقيقة الإسلام الذي وجدت فيه سعادتي وملاذي . .
وإلى أخي في الله الذي منحته في قصتي هذه اسم"عدنان"فهو الذي كان لي عونًا وسندًا.
وإلى روح"أمي"التي كانت راضية بمسلكي ووجهتي، وغلبها القهر، فمنعها من إعلان إسلامها؛ فقد هداها الله علي يديّ . .
وإلى كل شاب نصيري يتململ من الأباطيل، ويهفو قلبه إلى الإيمان . .
وإلى كل مؤمن بالله ورسوله محمد ص ويحب"عليًا"الإنسان رضي الله عنه، ليدرك مكانته ومقامه، فالسعادة كل السعادة في إيمان صادق عميق، وعمل خالص لوجه الله الكريم والشقاء كل الشقاء ألا يهتدي الإنسان إلى الطريق التي توصله إلى الله . .
إلى هؤلاء جميعًا.
أهدي قصتي وخلاصة تجربتي.
لم تمض غير شهور قليلة على موت"برهوم الحشّاش"حتى كان يطوف ببيته كلب هزيل الجسم، كريه المنظر، أغبر اللون، مبتور الذيل، أصلم [أصلم الأذنين: مقطوع الأذنين] الأذنين، أجرب الجلد، فيه آثار قروح لم تندمل بعد وما يزال بعضها ينزّ صديدًا، فيستقبله صبية القرية بالحجارة، ليلوذ بالهرب، ويغيب خلف"الحواكير" [حواكير: ج حاكورة وهي الحديقة الملحقة بالبيت أو القرية منه] المتهدمة الجدران..