(الجيل المثالى) الفذ في تاريخ البشر. وشباب الإسلام معذور إذا لم يحسن التأسى بالجيل المثالى في الإسلام لأن اخبار أولئك الأخيار قد طرأ عليها من التحريف والأغراض والبتر والزيادة وسوء التأويل في قلوب شحنت بالغل على المؤمنين الأولين فأنكرت عليهم حتى نعمة الإيمان! وقد أصبح من الفرض الدينى والقومى والوطنى على كل من يستطيع تصحيح تاريخ صدر الإسلام أن يعتبر ذلك من أفضل العبادات، وان يبادر له ويجتهد فيه ما استطاع، إلى أن يكون أمام شباب المسلمين مثال صالح من سلفهم يقتدون به، ويجددون عهده، ويصلحون سيرتهم بصلاح سيرته.
وهذه المعانى تحتاج إلى دراسات علمية عميقة، ليتبين لنا سر الله في تكوين هذا"الجيل المثالى"على يد حامل أكمل رسالات الله. وإن فصلًا كهذا أضيق من ان يلم - ولو بإشارات قصيرة ولمحات سريعة - بمثل هذه المعانى التى تخطر على البال في أثناء المطالعات والتفكير، ونحن نكتفى بتسجيلها ليتخذ منها أذكياء الطلبة والشبان مواضيع للدراسة والتمحيص. والله الموفق.
محب الدين الخطيب