فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1114

المثال الثالث:

* وفي إطماع الله عبادَه أكَّدَ لهم أنّه تَوَّابٌ رَحِيمٌ، فقال تعالى في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) :

{إِلاَّ الذين تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}

فأكَّدَ بِصِيغَتَيْنِ مِنْ صيغ المبالغة وبالجملة الاسميّة.

* وفي معرض بيان توبة اللَّهِ على آدم عليه السلام، وإطماعًا لكلّ التائبين من بعده قال الله عزَّ وجلَّ في سورة (البقرة) أيضًا:

{فتلقىءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التواب الرحيم}

فأكَّدَ بالمؤكدات التالية:"إِنَّ - والجملة الاسميّة - وضمير الفصل - وصيغتي المبالغة".

الطريقة الخامسة عشرة:"زيادة بعض التوابع في الكلام".

قد تزادُ بعض التوابع في الكلام دون أن يكون وجودها مؤدّيًا شيئًا من المعاني الأصليّة المقصودة بالبيان، لكنَّ زيادتها في الكلام مفيدة فائدة تُقْصَدُ لدى البلغاء، فتكون هذه الزيادة من الإِطناب البليغ، إذا دعت الحاجةُ إليها.

أمّا إذا كان المعنى المقصود بالبيان لا يتحقّق إلاَّ بذكرها في الكلام، فإنّ ذكرها لا يكون زيادةً أصلًا، ولا يكون به الكلام داخلًا تحت عنوان الإِطناب.

وظاهر أَنَّ الزيادة إذا لم تكن ذات فائدةٍ تُقْصَدُ لدى البلغاء كانت إسهابًا وَتطويلًا غير بليغ.

وهذه التوابع: هي"الصفة - البدل - عطف البيان - عطف النسق".

ويلاحظ في الدواعي البلاغية لزيادة التوابع في الكلام ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت