فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1114

أمثلة:

المثال الأول:

قول الله عزَّ وجلَّ لموسى عليه السلام كما جاء في سورة (النمل/ 27 مصحف/ 48 نزول) :

{وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء فِي تِسْعِ آيَاتٍ إلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَاسِقِينَ} [الآية: 12] .

إنّ عبارة: {تَخْرُجْ بَيْضَآءَ} قَدْ تُوِهمُ أَنَّ بَيَاضَهَا رُبَّمَا كَانَ عَنْ بَرَصٍ، فجاءَت عبارة: {مِنْ غَيْرِ سواء} تَكْمِيلًا احْتراسِيًّا لدَفْعِ هذا الإِيهام.

المثال الثاني:

قول طرفة بن الْعَبْد من قصيدة يمدح بها قتادة بن مسلمة الحنفي، على ما كان منه تجاه قومه، إذْ بذل لهم في سنةٍ أصابتهم:

فَسَقى دِيَارَكَ - غَيْرَ مُفْسِدِها - ... صَوْبُ الرَّبِيعِ وَدِيمَةٌ تَهْمِي

الصّوب: المطر بقدر ما ينفع ولا يؤذي.

الدّيمة: المطر يدوم زمانهُ في سكون.

تَهْمِي: تسيل.

قوله: {غَيْرَ مُفْسِدِها} تكميل احتراسي، لأنّ سُقْيا الدّيار بمطر كثير قَدْ يفسدها، فدَفع هذا الإِيهام بالاحتراس الذي جاء به.

المثال الثالث:

قول كعب بن سَعْد الغنوي:

حَلِيمٌ إِذَا ما الْحِلْمُ زَيَّنَ أَهْلَهُ ... مَعَ الْحِلْمِ في عَيْنِ الْعَدُوِّ مَهِيبُ

في هذا البيت احتراسان كمّل بهما الشاعر كلامه: فقوله:"إذا ما الحليم زيّنَ أهله احترس به لدفع توهم أن يكون حمله عن ضعف، وقوله"في عين العدوّ مهيب"احتراسٌ آخر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت