فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1114

التعرّف على أُسُسِ رَبْطِ الْجُمَل التي لا محلّ لها من الإِعراب بواو العطف أوعَدَمِ رَبْطِها بها.

ما يخرج عن دائرة هذا التقسيم السابق:

(1) يخرج عن دائرة هذا التقسيم عطف كلامٍ كُلِّيٍ عَلى كلامٍ كلِّي، كعطف قصّة على قصّة، وعطف موضوع كُلّيٍّ على موضوع آخر كُلّيّ، إذْ يكفي لتسويغ العطف"بالواو"في ذلك مجرّدُ ملاحظة عطف كلامٍ ما، على كلامٍ ما، وعطفِ قصَّةٍ ما، على قصّة ما.

أمّا التغاير الذي تقتضيه"الواو"العاطفة فقائم في ذلك، ما لم تكن القصّة التالية تفصيلًا لملخّص القصة السابقة، أو الموضوعُ التالي تفصيلًا لملخّص الموضوع السابق، أو العكس فيهما، فإذا كان التالي تفصيلًا أو تلخيصًا للسابق فَهُما بمثابةِ البيان من المبيَّنِ، متَّحِدَانِ أو شِبْهُ متّحدَين، وتركُ العطف بالواو هو الأصل الذي ينبغي أَنْ يُتَّبَعَ، إلاَّ لغرض بلاغي يقوم في نفس البليغ يرجّح عنده العطف.

ومن أمثلة عرض القصّة المفصلة بعد ذكرها مُلخّصةً قصّةُ أهل الكهف الّتِي قصَّها الله في سورة (الكهف/ 18 مصحف/ 69 نزول) فقد جاء التلخيص في الآيات من (9 - 12) وبعدها جاء التفصيل في الآيات من (13 - 26) وعند بدْءِ التفصيل جاء الكلام غير مقترنٍ بواو العطف.

وأمّا التناسب فيمكن أن ينتزع من الموضوع العام، إذ الباحث مثلًا في النحو قد يعطف باب المفعول به على باب الفاعل، وقد يعطف أبواب المنصوبات على أبواب المرفوعات أو المجرورات، فالناظم العامّ لأبواب علْم النحو بحث أحوال الكلمة من جهة إعرابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت