فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1114

أو الذّم، وهذا من خصائص هذا الضمير في أصل الوضع اللّغويّ واستعمالات العرب له، ومن الأمثلة ما يلي:

* قول الله عزّ وجلّ في وسورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) :

{إِن تُبْدُواْ الصدقات فَنِعِمَّا هِيَ ... } [الآية: 271] .

أصلها: فنِعْمَ مَا، أي: فنعم هو شيئًا.

* وقولُ الله عزّ وجلّ في سورة (المائدة/ 5 مصحف/ 112 نزول) بشأن كثير من اليهود:

{وترى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإثم والعدوان وَأَكْلِهِمُ السحت لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الآية: 62] .

أي: لَبِئْسَ هو شيئًا قبيحًا كانوا يعملونه.

(4) النوع الرابع

التَّعبير عن المستقبل بلفظ الماضي

من الخروج عن مقتضى الظاهر التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي، والغرض من هذا التعبير الدلالة على تحقق الوقوع، وهو كثير في القرآن المجيد.

ومن روائعه ما كان على سبيل اقتطاع أحداث المستقبل التي سيتحقّق وقوعها حتمًا، وتقديمها في صورة أحداثٍ تمَّ وقوعُها.

ومن الأمثلة قول الله عزّ وجلّ في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) :

والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا أولائك أَصْحَابُ الجنة هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنهار وَقَالُواْ الحمد للَّهِ الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت