فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1114

بمتاعٍ الحياة: أي بِشارٍ لها.

ثالثًا: ومن أمثلة الانتقال من الخطاب إلى التكلّم مايلي:

* قول"عَلْقَمة بْنِ عَبْدَة":

طَحَابِكَ قَلْبٌ في الْحِسَانِ طَرُوبُ ... بُعَيْدَ الشَّبَابِ عَصْرَ حَانَ مَشِيبُ

يُكَلّفُنِي لَيْلَى وَقَدْ شَطَّ وَلْيُهَا ... وَعَادَتْ عَوَادٍ بَيْنَنَا وَخُطُوبُ

بدأ يتحدث عن نفسه بأسلوب الخطاب في البيت الأوّل مُجَرِّدًا من نَفْسِه مُخاطَبًا قائلًا:"طَحَا بِكَ قَلْبٌ"أي: ذهبَ بِكَ وأتْلَفَك.

وانتقل إلى أسلوب التكلُّم في الحديث عن نفسه فقال في البيت الثاني"يُكَلِّفني ليلى وَقَدْ شَطّ وَلْيُهَا"أيْ: يُكَلِّفُنِي حُبَّ ليلى وقد بَعُدَ قُرْبَها.

قال المرصفي: مدَحَ"أي: علقمة بهذا القصيدة"ملِكَ غَسَّانَ واستعطاه، وسأله مع طلب الجائزَة أن يَمُنَّ على أخيه شاس بن عبْدَة، وكان أسيرًا عند الملك، ولم يكتف بهذا بل طلب الجائزة لأخيه.

رابعًا: ومن أمثلة الانتقال من الخطاب إلى الغيبة مايلي:

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (يونس/ 10 مصحف/ 51 نزول) :

{هُوَ الذي يُسَيِّرُكُمْ فِي البر والبحر حتى إِذَا كُنتُمْ فِي الفلك وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ الموج مِن كُلِّ مَكَانٍ وظنوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هاذه لَنَكُونَنَّ مِنَ الشاكرين * فَلَمَّآ أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحق ... } [الآيات: 22 - 23] .

كان الكلام في صدر الآية جاريًا على أُسلوب الخطاب: هُوَ الذي يُسَيِّرُكُمْ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت