فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1114

أو الاثنين أو الجمع إلى الآخر. أقول: هذا صحيح، ولا مانع من إلحاقه به.

الملاحظة الثالثة: وقالوا: يقربُ من الالتفات التنقُّل بين الماضي والمضارع والأمر. أقول: وهذا صحيح أيضًا، وهو من الخروج عن مقتضى الظاهر، ويُلْحَقُ به التنقُّل بين الفعل واسم الفاعل واسم المفعول، مثل: {يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت وَمُخْرِجُ الميت مِنَ الحي} [الأنعام: 95] .

ويُلْحق به أيضًا كُلُّ تنويع من هذا القبيل يُلاَحَظُ فيه خروج الكلام عن مقتضى الظاهر، مثل قول الله عزّ وجلّ في سورة (الفاتحة) .

{اهدنا الصراط المستقيم * صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم وَلاَ الضآلين} [الآيات: 6 - 7] .

إذْ كان الظاهر أن يقال:"غير الذينَ غَضِبْتَ عليهم"فَخُولِفَ هذا الظاهر.

صُورُ اللالتفات:

يأتي الالتفات في ستِّ صُوَر:

الصورة الأولى: الانتقال من التكلّم إلى الخطاب، وكذا الابتداء بالخطاب، مع أنّ مقتضى الظاهر يستدعي التكلم أو الْغَيْبَة.

الصورة الثانية: الانتقال من التكلُّم إلى الغيبة، وكذا الابتداء بالْغَيْبة مع أنّ مقتضى الظاهر يستدعي التكلّم أو الخطاب.

الصورة الثالثة: الانتقال من الخطاب إلى التكلّم، وكذا الابتداءُ بالتكلّم مع أنّ مقتضى الظاهر يستدعي الخطاب أو الْغَيْبَة.

الصورة الرابعة: الانتقال من الخطاب إلى الْغَيْبة.

الصورة الخامسة: الانتقال من الْغَيْبة إلى التكلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت