فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1114

ويُرجَعُ إلى كُتُب اللُّغة والنحو لمعرفة معاني هذه الأفعال، وكيفيَّة استعمالها وعملها في نصب المبتدأ والخبر.

القسم الثالث: حروف مشبهة بالفعل وهي تنصبُ المبتدأ على أنَّه اسْمُها، وترفع الخبر على أنّه خبرها، وهي:"إنَّ - أَنَّ - كَأَنَّ - لَيْتَ - لَعَلَّ - لَكِنَّ - لا النافية للجنس".

ويُرْجَعُ إلى كتب النحو لمعرفة معاني هذه الحروف، وكيفيّة استعمالها وعملها، فقد أوفاها النحويُّون بحثًا، ونخص بالبيان هنا"إنَّ - أَنَّ - للتذكير بأنّهما يُفيدان التأكيد في الجملة، إذ إفادة التأكيد ممّا يُهِمُّ البلاغيين التنبيهُ عليه."

القسم الرابع: حروف نفي تَعْمَل عَمَلَ"لَيْس"بشُروط ذكرها النحويون، وتؤدّي المعنى الذي تؤدّيه"ليس"، وهي"مَا - لاَ - لاَتَ - إِنْ".

هذه هي النواسخ الّتي تدخل على الجملة الاسمية فتنْسخُ حُكْمَي المبتدأ والخبر من جهة الإِعراب، وتعمل فيها عملًا خاصًّا بها كما سبق.

وهنا نلاحظ أنَّ إدخال النواسخ على الجملة الاسمية يُرادُ منْهُ إضافةُ معانٍ تدلُّ عليها الأفعال والحروف الناسخة بحسَبِ أوضاعها ودلالاتها اللّغوية، وقد اهتم اللُّغويُّون ثُمَّ النّحويُّون ببيان معاني هذه النواسِخِ، فَعَلى متدبّر النصوص أن يرجع إلى ما دوّنوه من ذلك.

أمّا علماء البلاغة فقد وجّهوا اهتماماتهم للدّلات الأخرى، الَّتى لا تَدُلُّ عليها الأوضاع اللّغويّة، ممّا يُفْهَمُ مجازًا، أو من إشارات الكلام وقرائن الألفاظ والأحوال.

ولا يخفى على الأديب ذي الحسّ المرهف تَصيُّد الأغراض البلاغيّة والأدبيّة الَّتي يَرْمي إليها البلغاء، ممّا يختارون في استعمالاتهم من هذه النواسخ، فمع تربية الفائدة بما تشتمل عليه من دلالاتٍ تُفْهَمُ من أوضاعها اللّغوية نلاحظ أنّه قد يُشارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت