فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1114

سادسًا - دواعي اختيار المعرَّف بالإِضافة:

(1) مقدمة

ذكر النحويّون أنّ الإِضافة قسمان: لفظيّة، ومعنوية.

فالإِضافة اللفظية: وتسمّى أيضًا"الإضافة المجازية - والإِضافة غير المحضة"هي الّتي لا تفيد المضافَ تعريفًا ولا تخصيصًا، والغرض منها التخفيف في اللفظ فقط بحذف التنوين من المضاف، أو حذف نوني التثنية والجمع ويُجَرُّ المضاف إليه فيها، والمضاف إليه فيها فاعل المعنى للمضاف أو مفعول به، إذ المضافُ فيها ينبغي أن يكون ممّا يعملُ عَمَل الفعل، والجرّ على تقدير حرف تعدية فقط، مثل: سعيد طالبُ علمٍ، أي: يطلبُ علمًا. والحُسَيْنُ مَهْضُومُ الحقِّ، أي: هُضِمَ حقُّه. ومُصْعَبٌ حَسَنُ الْخَلْقِ والْخُلُقِ، أي: حَسُنَ خَلْقُهُ وخُلُقه.

وهذه الإِضافة اللفظية، لا تَدخُلُ في دواعي اختيار المعرَّف بالإِضافة عند البلاغيين، بل هي من مُلْحَقَاتِ متعلقاتِ الفعل.

أمّا الإِضافة المعنوية: وتسمّى أيضًا"الإِضافة الحقيقية - والإِضافة المحضة"فهي نِسْبَةٌ تكون بين اسْمَيْن مقترنين على تقدير حرف جرّ ذي معنىً بينهما، ويُنَزَّلُ الثّاني منهما مَنْزِلة التنوين من الأوّل، وهي توجب جرّ الثاني دوامًا، مثل: كتَابُ اللهِ المعجزُ دليلٌ على نُبُوَّةِ مُبَلِّغِهِ وأنَّهُ رسُولُ الله لِجَمِيعِ النّاس.

ويسمَّى الأول منهما مضافًا، ويُسَمَى الثاني مضافًا إليه، والجارّ للمضاف إليه هو المضاف.

وحرف الجرّ المقدّر بينهما واحدٌ من حروف الجرّ الأرْبعة التالية:

الأول:"اللاّم"التي تفيد الملك مثل:"هذا كتابي"أي كتابٌ مِلْكي، أو تفيد الاختصاص، مثل:"هُنَا مَرْبطُ الفرس"أي: مربط متخصّص بالفرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت