فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1114

لقد حَسُنَ في ذوق الفرزدق أنْ يُكَرِّر استعمال اسم الإِشارة للدّلاَلة على ممدوحه وتمييزه أكمل تمييز، وفي هذا التمييز ردٌّ ضِمْنِيٌّ على تجاهل هشام بن عبد الملك له.

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (النور/ 24 مصحف/ 102 نزول) :

{إِنَّ الذين جَآءُوا بالإفك عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ مَّا اكتسب مِنَ الإثم والذي تولى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المؤمنون والمؤمنات بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُواْ هاذآ إِفْكٌ مُّبِينٌ} [الآيات: 11 - 12] .

وقولُهُ تَعَالَى:

{ولولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بهاذا سُبْحَانَكَ هذا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: 16] .

فجاء ذكْرُ حديثِ الإِفْكِ باسْم الإِشارة"هذا"في ثلاثة مواضع: [هذَا إفْكٌ] و [مَا يكونُ لنا أن نَتَكلّم بهذا] و [هذا بِهْتَانٌ عَظيمٌ] لتمييزه أبلغ تمميز، وإبرازه بما فيه من قُبْحٍ وشناعةٍ وظُلْمٍ لا يَلِيقُ بالمؤمنين.

* وتظهر إرادة تمييز المشار إليه في قول الله تعالى في سورة (آل عمران/ 3 مصحف/ 89 نزول) خطابًا لأهل الكتاب:

{ياأهل الكتاب لِمَ تُحَآجُّونَ في إِبْرَاهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ التوراة والإنجيل إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ * ها أنتم هؤلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ والله يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [الآيات: 65 - 66] .

{إِنَّ أَوْلَى الناس بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتبعوه وهذا النبي والذين آمَنُواْ والله وَلِيُّ المؤمنين} [آل عمران: 68] .

لمَّا كان خطابُ أهل الكتاب بعبارَة {هاأنتم} محتَمِلةً لمخَاطبَةِ جميع أهْلِ الكتاب إبّانَ التّنزيل، سواءٌ من كان منهم قد واجه الرَّسُول محمّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت