* وتختصّ همزة الاستفهام عن سائر الأدوات بعدّة خصائص، هي الخصائص التالية:
(1) جواز حَذْفِها وتقديرها ذهنًا، مثل ما جاء في قول الله عزّ وجلّ في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) في حكاية قول فرعون لسحرته بعْدَ أنْ غُلِبُوا وأعلَنُوا إيمانهم:
{قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ ... } [الآية: 123] . أي: أآمنُتُمْ به؟
(2) أنَّها أداةٌ يُطْلَبُ بها التصوّر، ويُطْلبُ بها التصديق، كما سبق بيانه.
ويكْثرُ في طلب التصوّر بها أن يُذْكَر للمسْتَفْهَم عنه معادلٌ بعد"أم"وتسمَّى عندئذٍ همزة التسوية، مثل:
* أخالد بن الوليد فتح دمشق أم أبو عبيدة بن الجرّاح؟
* {قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ الله} ؟ [البقرة: 140] .
* {ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} ؟ [النمل: 59] .
* {سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 6] . أي: سواءٌ عليهم إنذارُكَ وَعَدَمُه.
* ألَحْمَ عِجْلٍ أطْعَمْتنا؟
فإذا طُلِبَ بها التصديق (وهو إدراكُ النسبة الحكميّة في الجملة) امْتَنَع ذِكْرُ معادلٍ للمستفهم عنه بها، مثل:
* {أَأَمِنتُمْ مَّن فِي السمآء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأرض فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} [الملك: 16] .
* {أَرَأَيْتَ الذي ينهى * عَبْدًا إِذَا صلى} [العلق: 9 - 10] .
* {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فآوى} [الضحى: 6] .