لَيْتَ الكوَاكِبَ تُدْنُو لِي فَأَنْظِمَها ... عُقُودَ مَدْحٍ فَمَا أَرْضَى لَكُمْ كَلِمِي
والأداة المستعملة في هذا التمنّي لفظ"ليت"والتّمني في كلامه ظاهر.
* وتَرجَّى الشاعر أن يُفرّج الله عنه الكرْب الضاغط عليه، فقال:
عَسَى الكَرْبُ الَّذِي أمْسَيْتُ فِيهِ ... يَكُونُ وَرَاءُه فَرَجٌ قَرِيبُ
هذا الكلام من قسم الإِنشاء الطلبي، وهو من نوع الترجّي، لأنّ الفرج أمْرٌ مترقّبُ مطموع فيه.
وأداة الترجّي فيه كلمة"عَسَى".
* وترجَّى الشاعر الآخر أن تكون عاقبة العتب محمودة، فقال للذي عتَبَ عليه:
لعَلَّ عَتْبَكَ مَحْمُودٌ عَوَاقبُهُ ... ورُبَّمَا صَحَّتِ الأَجْسَامُ بالْعِلَلِ
وأداة الترجّي في هذا القول كلمة"لَعَلَّ"وفق الأصل.
* وترجّى البوصيري أن ينال من رحمة ربّة على مقدار معاصيه، فقال:
لَعَلَّ رَحْمَةَ رَبِّي حِينَ يَقْسِمُهَا ... تَأْتِي عَلَى حَسَبِ الْعِصْيَانِ في الْقِسَمِ
وأداة الترجِّي الّتي استعملها كلمة"لعَلّ"وفق الأصل.
(5) النوع الخامس: الدعاء
الدعاء: هو في الأصل من النداء، يقال لغة: دَعا فلانًا إذا صاح به وناداه، فهو طلبُ إقبال المدعوِّ إلى الداعي. ويقال: دعا بالشيء، إذا طلَبَ إحضاره، ودعَا الميّتَ إذا ندَبَهُ، فقال مثلًا: وَاوَلَدَاه، واحَبِيبَتاه. ودعا فُلاَنًا، إذا استعان به، ورغب إليه.