فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1114

وقِسْ على هذا المثال أشباهَهُ، مثل"علَّمَ الأُسْتاذُ تلميذَهُ عِلْمَ النحو - أعطَى الْمُحْسِنُ الفقيرَ صَدَقَةً - وهَبَ الله أَيّوبَ أَهْلَهُ ومِثْلَهُم مَعَهُمْ".

الدائرة الرابعة:

وهي الجملة التي تشتمل على دائرةٍ عطاءٍ بيانيّ يظهر بنسبة شيءٍ إلى أربَعَةِ أشياء.

الأول: هو الذي اتّصَفَ بالشيءِ منْ جهة كونه مؤثرًا به (أي: فاعلًا) .

الثاني والثالث والرابع: هي الأشياء الّتي اتَّصَفَتْ بالشيء منْ جهة كون كلٍّ منها متأثّرًا به"أي: مفعولًا به"مع اختلاف صفة التأثُّر في كلٍّ منها.

مثل:"أَعْلَمَ اللهُ النَّاسَ مُحمّدًا رَسُولًا"فالإِعلام في هذه الجملة ذو أرْبَعِ نِسَب:

(1) نِسْبتُهُ إلى فاعله المؤثّر به، فهو مُعْلِمٌ بكَسْرِ اللام.

(2) نسْبَتُهُ إلى الواقعِ عليه المتأثِّرِ به فهو مُعْلَمٌ بفتح اللاّم، وهذا المعلَمُ لَهُ ثلاثة جهاتٍ مختلفات:

الجهة الأولى: كَوْنُ الْمُعْلَمِ مُسْتَفِيدًا كاسبًا لِلْعِلْم.

الجهة الثانية: كَوْن الْمُعْلَم أَحَدَ رُكْنَي القضيّة الّتي جرى الإِعلام بها، وهو فيها مُسْنَدٌ إليه، وهو:"مُحَمّدًا".

الجهة الثالثة: كون الْمُعْلَمِ أَحَد رُكْنَي القضيّة الّتي جرى الإِعلام بها، وهو فيها مُسْنَدٌ، وهو:"رَسُولًا".

وأصلُ القضيّة التي جرى الإِعلام بها هي:"مُحَمّدٌ رَسُولٌ".

فظهر بهذا التحليل أنّ الإِعلام ذو أربع نِسَب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت