فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1114

المدحُ في هذا من وُجُوه، أَحَدُها: أنّه وصَفَهُ بنهب الأعمال لا الأموال.

الثاني: أنّه كَثُرَ قَتْلاَهُ بِحَيْثُ لو وَرِثَ أعمارهم خلَد في الدّنيا. الثالث: أنّه جعل خُلودَهُ صلاحًا لأهل الدنيا بقوله:"لَهُنِّئَتِ الدُّنْيَا". الرابع: أنّ قتلاه لم يكن ظالمًا في قتْلهم، لأنّه لم يَقْصِدْ بذلك إلاَّ صلاح الدنيا وأهلها، فهم مسرورون ببقائه، فلذلك قال:"لهنِّئَتِ الدُّنْيا"أي: أهل الدنيا.

وقال أبو الفتح: لو لم يَمْدَحْهُ إلاَّ بهذا البيت لكان قد أَبْقَى له ما لا يمحوه الزَّمان.

المثال الثالث: قولي صانعًا مثلًا لهذا النوع:"الاستتباع".

أَسْعَدْتَ أَهْلِينَا بِفَرْطِ الْجُودِ ... والْجُودُ مِنْكَ لَنَا شَقَاءُ حَسُودِ

جاء في الشطر الأول الثناء على الممدوح بالجود الذي أسْعد أهل المادح. واستتبع هذا مدحه أيضًا بأنّ جوده كان سببًا في شقاء الحسود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت