عليها ديننا الاسلامي وأذكر هنا حادثة حصلت بداية هذا العام الدراسي في حرم الجامعة حيث نشبت مشادة كلامية بين طالبتين تطورت الى تشابك بالأيدي اتهمت فيها احدى الطالبات بأن الاخرى قامت بتصويرها بكاميرا الجوال بينما الطالبة الاخرى تنفي أن يكون هذا الحدث صحيحا حتى وصل الامر الى مسؤولة الأمن ومكتب العميدة, وبغض النظر عن ان تكون هذه الطالبة قد قامت بتصوير الطالبة الاخرى أم لا, الا ان هذا التصرف بحد ذاته يعتبر دليلا قويا على سطحية العقلية التي تتعامل مع هذا النوع من التكنولوجيا التي تحتاج بحق الى دراية بكيفية استغلاله استغلالا ينفع المرء, مضيفة انه مع بدء طرح هذا الهاتف في الاسواق تصورت ان استخدامه سيقتصر على المحيط العائلي في التقاط صور تذكارية لاطفال العائلة أو لرحلاتهم ولكن واقع الحال يثبت ان العكس هو الصحيح وأن التنكيل بالغير اصبح الهدف الرئيسي لدى فئة ليست بالقليلة من الشباب والشابات.
سلبية الاستخدام
وتؤيدها في ذلك الموظفة شريفة العسيري حيث تؤكد: بالنسبة لي فانني لا أملك هذا النوع من الهواتف, بل لا أتصور أنني بحاجة إليه لأنه من الممكن الاستعاضة عنه بكاميرات صغيرة يحملها المرء حيثما يشاء, وللأسف الشديد فإن الظاهر للعيان أن أغلب استخدامات جوالات الكاميرات سلبية, لدرجة اصبحت الفتيات يخفن على انفسهن من أن يتم تصويرهن دون علمهن في الاماكن المخصصة للنساء مثل الاعراس وحدائق الالعاب الترفيهية, وحسبما ارى فإن هذه التصرفات تدل على سطحية التفكير والفراغ الكبير الذي تعيش فيه تلك الفئة وسوء تربيتهم واستغرب حقا ورغم الهجمة الكبيرة على هذا النوع من التكنولوجيا عدم وجود رادع حقيقي يحمي الفرد من هذا التطفل والإزعاج.
نورة العسيري: (معلمة) تتفق مع هذا الرأي وترى ان ظهور هذا الجوال وانتشاره في الاسواق لهو خطر كبير على الأمة وخيرا فعلت الجهات المسؤولة في المملكة بأن أوقفت التعامل مع هذا الجوال فبعد القنوات الفضائية والانترنت يدخل علينا مثل هذا الجوال الذي يفقد حياتنا خصوصيتها لتصبح