الصفحة 34 من 40

ويعقوب عليه الصلاة والسلام إنما شَكا حُزنه وبثّ شكواه إلى مولاه ، فقال: (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ) .

وهذا هو دِين النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن الله تبارك وتعالى قال: (وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ) .

فَنَسَب الإيتاء والإعطاء إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، أما الكفاية - وهي الْحَسْب - فنسبها إلى الله وحده (وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ) .

ومثله ما جاء في أجوبة أسئلة الناس ، فإن الله وَكَل الجواب فيها إلى رسوله صلى الله عليه وسلم

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ ... ) الآية .

( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ ... ) الآية .

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ ... ) الآية .

(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ ... ) الآية .

(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ ... ) الآية .

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ ... ) الآية .

وهكذا في سائر أسئلة الناس يأتي الجواب من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم آمرًا إياه أن يقول للناس كذا وكذا .

فـ (قُلْ) خِطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقول وأن يُبلِّغ الجواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت