ثالثًا: ما يتعلّق بِشَدّ الرِّحال إنما يكون لِمسجده صلى الله عليه وسلم ابتداء ثم يُزار قبره ، امتثالًا لأمره صلى الله عليه وسلم حيث قال: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومسجد الأقصى . رواه البخاري ومسلم .
رابعًا: الاستدلال بالآية لا يُسلَّم ، وذلك من خمسة أوجه ، سبق بسطها وبيانها هنا:
url=http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=38832]مسألة في قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ) [/url]
ولم يثبت أن أحدًا من أهل العلم استدلّ بها على ما زعمه"دحلان"، ولا فَعَله أحد من الصحابة رضي الله عنهم .
وأما حديث:"حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه ، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم". فهو حديث ضعيف لا تقوم به حجّة ، كما بينه الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة .
وقد ورد مختصرا بلفظ: تُعْرَض عليّ أعمالكم كل خميس . وهو حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وأما قول [رواه البزار ورجاله رجال الصحيح كما قال الحافظ الهيثمي في مجمعه]
فهذا تدليس على القرّاء ! وإيهام تصحيح الحديث !
وقول الحافظ الهيثمي لا يُعتبر تصحيحًا للحديث ، فإن قوله: رجاله رجال الصحيح . لا يقتضي صِحّة إسناد الحديث ، بل ولا يقتضى اتِّصال إسناده ، بل الوصف لِرجال الإسناد دون الإسناد نفسه ، وهذا يَعلمه من له أدنى معرفة بمصطلح الحديث وطُرُق الأئمة في كُتبهم .
فقول الحافظ الهيثمي مثلا: رجاله ثقات ، أو رجاله رجال الصحيح ، ونحوها ، لا يُقتضي صِحّة الحديث ، بل الوصف مُتعلّق بِرجال الإسناد ، دون تصحيح الإسناد ، ودون تصحيح مَتْن الحديث .
والحدث ضعيف كما علمت .