وممن قُتِل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم حمزة رضي الله عنه ، وهو عمّ النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أسد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك لا يَسُوغ أن يُدعى ، ولا أن يُتبرّك به ، وإن كان حيًّا حياة برزخية .
ولو جاز أن يُتبرّك به ، أو يُدْعَى أو يُستشفَع به لَدَلّ النبي صلى الله عليه وسلم أمّته عليه ، فلما لم يَدُلّ أمته عليه عُلِم أنه غير مشروع .
ومن قال بجواز التوسّل بالأموات ، أو التبرّك بهم ، فإنه يستدرك على النبي صلى الله عليه وسلم ، بل ويتّهمه بالتقصير في البلاغ .
6 -الاستدلال بمشروعية زيارة القبور على شدّ الرِّحال ، والاستدلال بآية النساء، حيث جاء في السؤال قول صاحب الشُّبْهَة:
[وقال الإمام أحمد بن زيني دحلان في كتابه الدرر السُّنية في الرد على الوهابية: اعلم رحمك الله أن زيارة قبر نبينا صلى الله عليه وسلم مشروعة مطلوبة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا}
دلت الآية على حث الأمة على المجيء إليه - صلى الله عليه وسلم - والاستغفار عنده واستغفاره لهم وهذا لا ينقطع بموته.اهـ]
أولًا: أحمد دحلان هذا لا يَرقى لمراتب العلماء فضلًا عن أن يُوصَف بالإمامة !
ثانيًا: زيارة القبور لا يُجادَل فيها ولا يُمارَى ، وهي مشروعة ، وليس المقصود منها التبرّك بالأموات ، ولا التوسّلأ بهم ، بل مقصودها الأعظم نَفْع الزائر نفسه ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإن في زيارتها تَذْكِرة . رواه أبو داود وغيره ، وأصله في صحيح مسلم .