بل صرح فيها بأن روح الرسول - صلى الله عليه وسلم - وروح خلص المؤمنين تحضر مجالس المولد النبوي!!
و استدل ضمن ما استدل على هذا الكذب الصريح والافتراء على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعلى المؤمنين بحديث حرف معناه!!
حيث قال: (والدليل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: {نسمة المؤمن على طائر تسبح حيث تشاء} أو كما قال،(رواه مالك ) ) .
والإمام مالك روى هذا الحديث ولكن ليس بهذا اللفظ وإنما بلفظ: {إنما نسمة المؤمن طير يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه} !
فهذا الحديث يتحدث عن أرواح المؤمنين في الجنة!! وليس في الحياة الدنيا!.
وزيادة في التلبيس قال (أو كما قال(رواه مالك ) ) فهو ينقل هذا الحديث بالمعنى حتى
لا يؤاخذه أحد في زعمه، وهذا لا يعفيه من تهمة التحريف وذلك لثلاثة أسباب:
الأول: أنه حرف المعنى فالحديث يتكلم عن أرواح المؤمنين في الجنة وهذا جعله في الدنيا.
ثانيًا: أن محمد بن علوي هو مالكي المذهب فيفترض فيه أنه يكون حافظًا أو على الأقل مستحضرًا لموطأ الإمام مالك الذي نقل منه الحديث، وخصوصًا أن محمد بن علوي متخصص في علم الحديث!!.
السبب الثالث: أن هذا التحريف قد وقع في الطبعة الثانية من الكتاب أيضًا!
ومنها نقلت كلامه والفرق بين الطبعة الأولى والثانية قرابة العشر سنوات!! فما هو عذره.
وقد رد عليه في هذه المسألة الشيخ علي رضا بن عبدالله بن علي رضا- حفظه الله - في كتابه"المباحث العلمية بالأدلة الشرعية" (ص106 - 107) .