فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 9

أصل الغزو: طلب الشيء. يقال: ما مغزاك من هذا الأمر؟ أي ما مطلبك؟ ويقال: غزوت العدو أغزوه غزوًا. أي: قصدته للقتال. والغازي هو الطالب للشيء. وسمي غازيًا لطلبه العدو. والغزوة والغزاة بمعنى واحد، وهو مقصد العدو للقتال.

وقد جاءت هذه الكلمة بصيغة الجمع في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى: {إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى} (آل عمران: 156) وتكررت في الحديث الشريف بأكثر من صيغة بمعنى القتال والجهاد.

قال الكمال بن الهمام:"الغزو: قصد العدو للقتال. وخص في عرف الشرع بقتال الكفار" [13] .

ولذلك نجد بعض الفقهاء يجعلون كلمة الغزو مرادفة للجهاد. وفي غير كتب الفقه تسمى:"المغازي". وهي في الإسلام تختلف في غايتها وطبيعتها عما كان معروفًا لدى الجاهليين وغيرهم.

7 ـ موازنة بين هذه المصطلحات:

إن الكلمة التي شاع استعمالها من بين تلك الكلمات السالفة هي"الجهاد"بينما استعلمت الكلمات الأخرى في مواضع قليلة بمعنى الجهاد القتالي للأعداء، دون أن تحمل في طياتها أي معنى من معاني الظلم، والسعي وراء المنافع المادية، والعدوان، والدوافع الشخصية والشرور والأهواء التي تدفع للقتال، مما تحمله كلمة"الحرب"عند غير المسلمين.

ولهذا فالإسلام يستبدل بتلك الألفاظ لفظًا آخر هو"الجهاد"تجنبًا للكلمات الشائعة التي قد تؤدي إلى الالتباس بين مصطلحات المسلمين وتصورات غير المسلمين. ولذلك فإننا بعد بيان تلك المصطلحات نجد أن الأفضل هو استعمال كلمة"الجهاد"ولكننا قد نستعمل كلمة"الحرب"أو"القتال"دون أن نحملها المعاني التي قد تظهر لبعضهم من المطامع والشرور والأهواء.

8 ـ مقارنات:

وفي القانون الدولي العام ـ التقليدي ـ يمكن تعريف الحرب من الناحية القانونية بأنها"صراع مسلح بين الدول لتحقيق غرض سياسي، أو للدفاع عن المصالح الوطنية" [14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت