الصفحة 5 من 9

فيا معشر المسلمين، ويا أيها الرؤساء والقادة شمروا عن ساعد الجد والإجتهاد والنفير لجهاد ذوي العناد وبذل نفوسكم وأموالكم لمشتريها بغير مماطلة لمن يضاعف الأعمال الصالحة وينميها وطهروا نفوسكم وقلوبكم بدماء المشركين والكفار واغسلوا بها عن أنفسكم الأدران. قال تعالى: {وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ} (التوبة: 36) وكما تعلمون أيها المسلمون أن الأجل محتوم وإن الرزق مقسوم وأنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها لأن سهم المنية لكل أحد مصيبة ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والموت لا بد منه فاطلبوه في رضاء الله وقد رد الله على المنافقين المتكاسلين عن الجهاد فرارا من الموت كما قال تعالى في أخر سورة المنافقين: {وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (المنافقون: 11) ، وقال في سورة آل عمران: {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ ظَنَّ الجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَا هُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} (آل عمران: 154) ثم قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (آل عمران: 156) ، وقال في سورة النساء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت