الصفحة 2 من 9

أيها المسلم الكريم تدبر هذه الآية العظيمة وما تضمنته من الحكم الكريمة والمواعد الجزيلة قال ابن القيم رحمة الله عليه: هذا أعظم بيع وقع في الوجود من أكبر مشتر على أغلى سلعة بأنفس ثمن من أفضل بائع فالمشتري هو الله و البائع هم المؤمنون والسلعة هي النفوس والأموال. والثمن هو الجنة وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد في سبيل الله هو أعلى شيء في الدين بقوله في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه:"ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه. قال: قلت بلى يا رسول الله. قال: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله"والجهاد في سبيل الله هو التجارة الرابحة كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ} ... (الصف: 10 - 13) . والجهاد في سبيل الله من أفضل الأعمال ومن تركه أذله الله كما قال صلى الله عليه وسلم:"إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه منكم حتى تراجعوا دينكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت