الصفحة 5 من 9

وأقام الإسلام مرتبة الشهادة في الجهاد أعلى المراتب، وأن الشهداء مع الأنبياء والمرسلين في الفردوس الأعلى يوم القيامة، وأنهم أحياء يرزقون في قبورهم حتى تقوم الساعة، قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} (آل عمران: 169) ، وروى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض"وروى مسلم عن أبى سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من رضى بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا وجبت له الجنة، فعجب أبو سعيد لها فقال: أعدها علي يا رسول الله فأعادها عليه، ثم قال: وأخرى يرفع الله بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: الجهاد في سبيل الله"وبَيَّنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمل كل إنسان ينتهي بموته إلا الشهداء، فإن أعمالهم تُنَمَىَ لهم، فروى أبو داود و الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كل ميت يختم على عمله، إلا المرابط في سبيل الله، فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة ويُؤَمَّن فتنة القبر"كما بين عليه الصلاة والسلام أنه لا يدخل الجنة إنسان، ويود العودة إلى الدنيا بعد أن اطمأن إلى رحمة الله ونعيمه ورضوانه إلا الشهيد، فقال عليه الصلاة والسلام، فيما رواه البخاري ومسلم:"ما من أحد يدخل الجنة، يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة"وفي رواية:"لما يرى من فضل الشهادة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت