فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 32

باب الترغيب في الجهاد بالمال

قال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 245] .

وقال تعالى {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت بسبعمائة ضعف) [1] .

وعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: جاء رجل بناقة مخطومة فقال هذه في سبيل الله؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة) [2] أي لك بهذه الناقة آجر سبعمائة ناقة.

وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا أبا ذر ما أحب أن لي أحدا ذهبا وفضة أنفقه في سبيل الله أموت يوم أموت وأدع منه قراطا) [3] .

وروى البخاري ومسلم واللفظ لمسلم عن أبي ذر قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرّة المدينة، ونحن ننظر إلى أحد، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أبا ذر!) قال: قلت: لبيك يا رسول الله قال: (ما أحب أحدا ذاك عندي ذهب، أمسي ثالثة عندي منه دينار، إلا دينارا أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا _حثا بين يديه_ وهكذا: عن يمينه _ وهكذا عن شماله) .

قال: ثم مشينا فقال: (يا أبا ذر) قال: قلت: لبيك يا رسول الله قال: (إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا، وهكذا، وهكذا مثلما صنع في المرة الأولى) .

قال صلى الله عليه وسلم (أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله ودينار ينفقه على دابته في سبيل الله ودينار ينفقه على أصحابه في سيل الله)

اعلم رحمك الله أنّ الجهاد بالمال من أعظم الطاعات المضاعفة للأجر والثواب، وقد خصّه الله بسبعمائة ضعف والله يضاعف لمن يشاء، فهي تجارة رابحة بين العبد وربّه،

(1) صحيح: سنن الترمذي 2/ 90 سنن النسائي 6/ 49 ومستدرك الحاكم 2/ 87.

(2) صحيح مسلم.

(3) صحيح: مجمع الزوائد للهيثمي 10/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت