الصفحة 9 من 16

العين يغنين بأصوات يسمعها الخلائق حتى ما يرون في الجنة لذة مثلها) وقيل لأبي هريرة وما ذاك الغناء فقال (إن شاء الله التسبيح والتحميد والتقديس والثناء على الرب عز وجل) .

خيل في الجنة

إلى عشاق الخيل والمولعين بركوبها وامتطاء صهواتها نعيمًا آخر تلذونه وتسعدون به إنه يوجد لكم خيول في الجنة من الياقوت الأحمر لها أجنحة تطير بكم حيث شئتم قال عبد الرحمن بن ساعدة رضي الله عنه كنت رجلًا أحب الخيل فقلت يا رسول الله هل في الجنة خيل؟ فقال (إن أدخلك الله يا عبد الرحمن، كان لك فيها فرس من الياقوت له جناحان تطير بك حيث شئت) وقال فداه أبي وأمي صلى الله عليه وسلم (إن [1] في الجنة لشجرًا يخرج من أعلاها حلل ومن أسفلها خيل من ذهب مسرجة ملجمة من در وياقوت لا تروث ولا تبول لها أجنحة خطوها مد البصر تركبها أهل الجنة فتطير بهم حيث شاءوا فيقول الذين أسفل منهم درجة، يا رب بم بلغ عبادك هذه الكرامة كلها، فيقال لهم كانوا يصلون بالليل وكنتم تنامون وكانوا يصومون وكنتم تأكلون وكانوا ينفقون وكنتم تبخلون وكانوا يقاتلون وكنتم تجبنون) .

معهم في تزوارهم

إذا كان لأهل الجنة ما تشتهي أنفسهم فيها ولهم فيها. ما يدعون فأي شيء أشهى على النفس من زيارة إخوان كان يربط بينهم في الدنيا حب الله والسير في الطريق إليه.

وعليه فهل تحصل زيارات في الجنة يسرون بها وينعمون على تفاوتهم في الدرجات، وارتفاع المنازل، وعلوا المقامات؟ نعم يا أخي القارئ الكريم ولم لا يكون لهم ذلك وكيف لا وقد علمت أن لهم فيها ما تشتهي أنفسهم وما يدعون ولنسمع إلى البزار رحمة الله تعالى يروي لنا في ذلك الحديث النبوي التالي: (إذا دخل أهل الجنة فيشتاق الإخوان بعضهم إلى بعض فيسير سرير هذا إلى سرير هذا، وسرير هذا إلى سرير هذا حتى يجتمعا جميعًا فيتكئ هذا، فيقول أحدهما لصاحبه: أتعلم متى غفر الله لنا؟ فيقول صاحبه: نعم، يوم كنا في موضع كذا وكذا فدعونا الله تعالى فغفر لنا) .

أما أبو هريرة رضي الله عنه فيروي لنا ويقول: إن أهل الجنة ليزاورون على العيس الجون، عليها رجال الميس يثير مناسمها غبار المسك، خطام أو زمام أحدهما من الدنيا وما فيها.

(1) - تنبيه: جميع أحاديث هذه الرسالة خرجها المنذري في الترغيب وما فيها حديث غير مقبول قط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت