أكرم زيارة
أية زيارة أكرم يا أخي، وأية زيارة أعظم، وأية زيارة أشهى على النفس وأحب لها من تلك التي هي زيارة الرب تبارك وتعالى!!
روى أبو نعيم في حليته عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله (إذا سكن أهل الجنة الجنة أتاهم ملك فيقول لهم: إن الله يأمركم أن تزوروه فيجتمعون، فيأمر الله تعالى داود عليه السلام فيرفع صوته بالتسبيح والتهليل ثم توضع مائدة الخلد، قالوا يا رسول الله وما مائدة الخلد؟ قال: زاوية من زواياها أوسع مما بين المشرق والمغرب فيطمعون، ثم يسقون، ثم يكسون، فيقولون لم يبق إلا النظر في وجه ربنا عز وجل، فيتجلى لهم فيخرون سجدًا فيقال لهم: لستم في دار عمل، إنما أنتم في دار جزاء) .
سلام عليكم
بينما أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب جل جلاله قد أشرف عليهم من فوقهم فقال: سلام عليكم يا أهل الجنة.
وهو قول الله تعالى من سورة يس {سلام قولًا من رب رحيم} فلا يتلفتون إلى شيء مما هم فيه من النعيم ماداموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم، وتبقى فيهم بركته ونوره.
نعيم لا يوصف
إن نعيمًا وعد الله به أهل وفادته، ودار كرامته لا يستطيع امرؤ وصفه مهما كان لسنًا ذا بيان فضلًا عن أن يعده أو يحده، يقول الله تعالى فيه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم: (لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ومصداق هذه في القرآن الكريم) {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} .
إلى أعظم نعيم
{ورضوان من الله أكبر}
هكذا يقول الله تعالى في كتابه العزيز {ورضوان من الله أكبر}
فقد ذكر تبارك وتعالى ما أعده لأوليائه وأهل وفادته من النعيم المقيم في جنات عدن ثم قال بعد ذلك النعيم العظيم {ورضوان من الله أكبر} فعلم أن رضاه سبحانه وتعالى من عباده هو أكبر نعيم يلقونه في دار الإكرام والإنعام.