وها هم هؤلاء أصحابه يسألونه عنها ويقولون: حدثنا يا رسول الله عن الجنة ما بناؤها؟ كما روى ذلك أحمد والترمذي فيقول: (لبنة من ذهب ولبنة من فضة و ملاطها(الطين) المسك وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران من يدخلها
ينعم ولا يبأس ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه).
إلى جنة عدن
جنة عدن، وما أدراك ما جنة عدن، دار كرامة اولياء، ومنزل الأبرار منهم.:
ما بالك يا أخي بدار بناها الله، وبستان غرسه الله، وبنعيم أعده الله لمن اطاعه وما عصاه.
ولا يشفي صدرك يا أخي، بالحديث عنها سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسمع إليه وهو يقول كما روى ذلك الطبراني بسند جيد (خلق الله جنة عدن بيده لبنة من درة بيضاء، ولبنة من ياقوتة حمراء، ولبنة من زبرجدة خضراء، وملاطها المسك، وحشيشها الزعفران، حصباؤها اللؤلؤ، ترابها العنبر، ثم قال لها انطلقي، قالت:(قد افلح المؤمنون) .
في الخيام
في الجنة خيام قطعًا لقول الله تعالى {حور مقصورات في الخيام} ولكن ما نوع هذه الخيام، وما شكلها؟ وما هي مادة تكوينها، وما مدى حسنها وجمالها.
وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمة منها فقال (إن للمؤمن في الجنة لخيمة من الؤلؤة مجوفة، طولها في السماء ستون ميلًا، وعرضها ستون ميلًا للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضًا) .
من الخيام إلى السوق
سبحان الله هل في الجنة أسواق! وكيف لا! والله تعالى يقول {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون} فليس من المستغرب إذًا أن تتوق نفس أحدهم في الجنة إلى دخول سوق من الأسواق وخاصة التجار المؤمنين الذين كانوا يربحون في أسواق الدنيا ويربحون، فيطلب ذلك ويدعيه، فيخلق الله تعالى لهم أسواقًا يغشونها إتمامًا للانعام في دار النعيم وهذا مسلم يخرج لنا حديث السوق في الجنة فيقول: إن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن في الجنة سوقًا يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فتحثوا في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنًا وجمالًا فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنًا وجمالًا، فتقول لهم أهلوهم؛ والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا، فيقولون، وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا) .