ورد ذِكر الجهاد في القرآن الكريم في اثنين وثلاثين موضعًا تقريبًا بَيَّنَ الله تعالى فيها فضل الجهاد وعُلُو منزلة المجاهد في سبيل الله والأدلة الواردة في هذا كثيرة منها قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ} (التوبة: 36) ، وقال تعالى: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} (التوبة: 41) .
وقال صلى الله عليه وسلم:"من مات ولم يَغزُ ولم يُحَدِث نفسه بغزو مات علىَ شعبة من النفاق"رواه مسلم، وقال رسول الله صلى عليه وسلم:"إن سباحة أُمتي الجهاد في سبيل الله عز وجل"رواه أبو داود بإسناد جيد، وقال رسول الله صلى عليه وسلم:"وأعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف"متفق عليه.
ومن أهم مقومات النصر:
1 -إعداد الرجال إعدادًا معنويًا وماديًا وإعداد السلاح، ولا شك أن الانهزام يبدأ بالانهزام الروحي والنفسي قبل المعركة: الذي يضعف الإيمان والانهزام أمام الشهوات .. ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بعد عودته من غزواته إلى المدينة المنورة:"رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر جهاد النفس والهَوىَ".
2 -معرفة قدرة العدو وإمكاناته: ولذلك أبقي النبي صلى الله عليه وسلم العباس في مكة عينًا له على قريش وتحركاتها كما استطاع صلى الله عليه وسلم معرفة عدد جيش قريش في بدر من معرفة عدد ذبائحها. وقبيل معركة القادسية دخل"طليحة الأسدي"جيش الفرس وبات يتوسم ما فيه. ولما عاد طليحة أخبر سعد بن أبي وقاص عن أحوال الفرس وأنهم مائة وعشرون ألفًا وأتباعهم مثلهم خُدَّام لهم. ولذلك فإن أُمة تقاتل عدو تجهله هي أقرب إلى الهزيمة منها إلى النصر.