الصفحة 7 من 65

وهنا لا بد من الإشادة بالتلفزيون السعودي والإذاعة السعودية على سعة أفقهم ونشاطهم الكبير في أثناء المهرجان؛ فقد كانوا حريصين جدًا على استضافة أكبر عدد ممكن من الضيوف ليتحدثوا في شتى مجالات تخصصهم، بالإضافة إلى الحديث عن انطباعاتهم عن الجنادرية وفعالياتها المختلفة. وأذكر من المدينة المنورة الأخ أحمد أبو عزة الذي كان يتنقل في أرجاء الجنادرية يجري الحوار بأسلوب المحاور المتمكن. ولا بد من ذكر الأستاذ عبد الملك عبد الرحيم، فقد استعد هذا العام بإعداد استديو مصغر في إحدى غرف الفندق مع المهندس سليمان الخليفة وأخذ ينتقل في أرجاء الصالة الرئيسية لفندق قصر الرياض ويدعو بعض الأساتذة لتقديم ندوات حول شتى الموضوعات. وقد أعجبني أسلوبه في اختيار الموضوعات والتشاور مع الضيوف حول محاور الموضوع. ثم ينطلق بقوة واقتدار في إجراء الحوار. وأذكر الأستاذ جبريل أبو ديّة على نشاطه أيضًا في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات، وكذلك الأستاذ سليمان العييدي الذي كان له أيضا استديو خاص به في الفندق.

…ذكرت في الأسطر السابقة أن الدرس الأول الذي يمكن أن نتعلمه من الجنادرية كل عام هو درس التسامح بدعوة جميع الاتجاهات الفكرية سواء شاركت في الندوات والمحاضرات أو لم تشارك. وقد وجدت أن العديد من الكتّاب قد نوهوا بهذا الأمر ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الدكتور يوسف نور عوض في مقالته يوم الجمعة قبل الماضي حيث كتب يقول:"لو كان للجنادرية فضل واحد هو تحريك العقل العربي بعد سكون طويل لكان ذلك فخرًا لها، ولكن للجنادرية فضائل كثيرة أهمها روح التسامح التي تعلو فوق التضاد والاختلاف؛ ذلك أن الجنادرية هي المهرجان الثقافي الوحيد في العالم العربي الذي تلتقي قه الاتجاهات المختلفة دون حساسية ودون أن يكون هناك إكراه في الرأي أو القول أو التوقعات…"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت