الصفحة 2 من 17

أضف إلى ذلك أن ظهرت فئة المستشرقين وأخرجت كتابات ألبستها لبوس العلم والمعرفة والإنصاف والدراسة وهي بريئة من هذه المعاني، فأظهرت حقدها وحنقها على الإسلام ووضعت الكثير من الشبه حول القرآن والتفسير فتلقفها بعض المسلمين واعتقدها جهلا وتقليدا وصار كالببغاء يردد ما قاله أساتذته دون وعي، بل بعض هؤلاء أشد حقدا على الإسلام من أسياده، وكتابات هذه الأذيال لم تنقطع كما قد يتصور البعض بل لا زالت هناك أبواق تجتر تلك الكتابات وتدور في فلكها ولا زال البعض -للأسف- يتأثر بهذه الترهات بسبب عاميته وعدم رجوعه لأهل العلم الذين أمر الله بسؤالهم والرجوع إليهم.

ورغم أن الله أمر المسلم بالرجوع إلى أهل العلم للسؤال عن الدين إلا أننا نجد قصورا ظاهرا عند فئات واسعة من العلماء بالدراسات القرآنية، وما يتعلق بها من علوم، وما تطرقه من مواضيع، والذي منها ما يتعلق بالشبه التي يقذفها المغرضون تشويها وتشكيكا في الإسلام وكتابه، والتي كانت سببا في ردة جماعات وابتداع طوائف.

والمشكلة تكمن في تركيز العلماء غالبا على الدراسات العقدية والفقهية وما يتعلق بهما في حين يكتفي بقراءة منظومة الزمزمي مع حاشية الفاداني وما في مستواها في علوم القرآن، وهذا تقصير كبير.

ولكن بفضل الله تعالى نشأت تخصصات للتفسير وعلوم القرآن مع نشوء الجامعات الإسلامية وتطويرها تنبهت لهذا الجانب وأخذت على عاتقها تخريج علماء متخصصون في التفسير وعلوم القرآن، وانتعشت الدراسات القرآنية وكان للرسائل العلمية -الماجستير والدكتوراه- اليد الطولى في هذه القفزة النوعية والتي عالجت جوانب مهمة وقضايا شائكة، ودفعت شبهات كانت كثيرا ما تعوق المشروع الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت