الصفحة 319 من 426

2-أن يكون نكرةً مضافًا إلى نكرةٍ أخرى، وهو في هذه الحال مفرد مذكر أبدًا، ومما ورد في سور الخطاب المدني، من هذه الصيغة قوله تعالى: { لّمَسْجِدٌ أُسّسَ عَلَى التّقْوَى مِنْ أَوّلِ يَوْمٍ أَحَقّ أَن تَقُومَ فِيهِ } [التوبة: 108] .

3-أن يكون اسم التفضيل مضافًا إلى معرفةٍ، ومنه قوله تعالى: { وَهُوَ أَلَدّ الْخِصَامِ } [البقرة: 204] .

4-أن يكون اسم التفضيل معرفةً، وفي هذه الحال يجب أن يكون مطابقًا للمفضل، وفائدة دخول (ال) عليه جعله في أعلى درجات المفاضلة [1] ، ومن شواهده قوله تعالى: { إِنّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا } [النساء: 145] ، وقوله تعالى: { لَئِن رّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنّ الأعَزّ مِنْهَا الأذَلّ } [المنافقون: 8] .

العلاقة بين البنية الصرفية والمعنى:

سأنطلق من القول بأن (( أصغر وحدة أسلوبية، أي المادة الأساس هي الكلمة أو ما يسمى بالمفردة، وأن هذه المفردة تتكون من دالٍ ومدلولٍ ) ) [2] ، ومقصود الدال والمدلول هو اللفظ و المعنى، فاللفظ والمعنى قضية كبرى شغلت الأولين فوقفوا بين مغلبٍ كفة اللفظ على المعنى كالجاحظ [3] ، ومغلبٍ كفة المعنى على اللفظ كابن جني [4] ، على أن المدارس الأسلوبية الحديثة أعلنت: أنه لا يمكن القول بالتقدم كثيرًا في هذا الميدان [5] ، وحتى يتم دراسة تعلق المعنى بالصيغة الصرفية للكلمة، وهو معلوم من اللغة بالضرورة، فسأبحث في التغيرات التي طرأت على معاني بعض الآيات القرآنية في الخطاب المدني، بسبب تبدلاتٍ في الصيغ الصرفية، ومن تلك التبدلات، في الصيغ الصرفية ما يأتي:

1-التبادل بين الصيغ الاسمية:

(1) ينظر: معاني النحو ( 4/320 ) .

(2) الأسلوبية، لجورج مولينيه، تر: بسام بركة ( 191 ) .

(3) ينظر: الحيوان ( 131 ) .

(4) ينظر: الخصائص ( 2/64 ) .

(5) ينظر: الأسلوبية لمولينيه ( 162 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت