الصفحة 318 من 426

1-أن يكون نكرةً غير مضافٍ، وبعده حرف الجر (من) وفي هذه الحال يكون اسم التفضيل مفردًا مذكرًا في جميع أحواله [1] ، ومن شواهد هذه الصيغة قوله تعالى: { إِذْ جَآءُوكُمْ مّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُم } [الأحزاب: 10] ، وقوله تعالى: { وَالْفِتْنَةُ أَشَدّ مِنَ الْقَتْلِ } [البقرة: 191] ، كما أن هذه الصيغة قد تأتي بحذف حرف الجر (من) ، الواقع بعد اسم التفضيل كما في قوله تعالى: { وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ } [التوبة: 62] ، وقد تحذف الهمزة من أول اسم التفضيل للعلم بذلك، وهذه الصيغة لم ترد إلا في اسم التفضيل (خير) أو (شرّ) [2] ، إذ ورد اسم التفضيل (شرّ) بحذف الهمزة في قوله تعالى: { إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ } [الأنفال: 22] ، وفي قوله تعالى: { قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ القِرَدَةَ وَالخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ } [المائدة:60] ، أما اسم التفضيل (خير) فقد ورد بحذف الهمزة في قوله تعالى: { فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ } [البقرة:54] ، وفي قوله تعالى: { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ } [النساء:128] .

(1) ينظر: شذا العرف (93) .

(2) ينظر: اللباب (1/447) ، ومعاني النحو (4/311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت