الصفحة 311 من 426

لذا نجد الخطاب المدني يلجأ أحيانًا إلى العدول بين المصادر في الآية نفسها؛ فيعدل عن المصدر القياسي إلى المصدر الميمي في سياق الحديث عن أهل المغفرة [1] ، كما في قوله تعالى: { وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتّمْ لَمَغْفِرَةٌ مّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مّمّا يَجْمَعُونَ } [آل عمران: 157] ، ثم إن من الملاحظ في الخطاب المدني أنه لا يتوسع في استعمال المصادر الميمية ما يتوسعه في استخدام المصادر الأخرى؛ لأنه لا يوقع المصدر الميمي حالًا في الغالب [2] ، لما للمصدر الميمي من زيادة الدلالة على الحدث بما يشير إلى المكان والوجهة، إذ يحمل المصدر الميمي عنصرًا ماديًا [3] .

ثالثًا: المشتقات في سور الخطاب المدني:

... الاسم المشتق هو (( ما أُخذ من غيره ودل على ذاتٍ ) ) [4] ، وهو عند الصرفيين سبعة أسماءٍ هي اسم الفاعل واسم المفعول وصيغ المبالغة والصفة المشبهة واسم التفضيل واسما الزمان والمكان واسم الآلة [5] ، ولكنني سأدرس ما استطعت إيجاده منها في سياق خطاب القرآن في سور العهد المدني.

(1) ينظر: إشكالية الصيغة في المصدر الميمي، بحث ، لـ د. مصطفى النحاس، مجلة المجمع (ج86 ص167) .

(2) ينظر: معاني الأبنية (35) ، ومثال ذلك ينظر في صفحة (191) من هذا البحث.

(3) ينظر: نفسه.

(4) شذا العرف (74) .

(5) ينظر: المفصل (1/274) ، وشرح شذور الذهب (1/491) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت