ثالثا: خطاب أهل الإسلام بصفاتهم: لقد وصف الله تعالى أهل الإسلام بصفاتٍ كثيرةٍ في خطابه لهم، ومن تلك الصفات التي وصفهم الله بها، وصفُهم بـ (الرجال) في قوله تعالى: { مّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدّلُواْ تَبْدِيلًا } [الأحزاب: 23] ، وما جاء في قوله تعالى: { التّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السّائِحُونَ الرّاكِعُونَ السّاجِدونَ الآمرون بِالْمَعْرُوفِ وَالنّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشّرِ الْمُؤْمِنِينَ } [التوبة: 112] ، وتكفيهم تلك الصفات من الله فخرًا، وتتويجًا لأعمالهم في الدنيا، ونجاةً يوم القيامة من عذاب الله.
غايات خطاب الله تعالى لأهل الإسلام
يمكن تلخيص غايات خطاب الله تعالى لأهل الإسلام، من النداءات فقط- إذ جاء بعدها أمرٌ أو نهي- في خمسة أمورٍ هي [1] :
1-الأمر بتقوى الله تعالى: وهذا نراه في قوله تعالى: { يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اتّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصّادِقِينَ } [التوبة: 19] .
2-الأمر بطاعة الله تعالى وطاعة نبيه - صلى الله عليه وسلم -: وهذا نراه في قوله تعالى: { يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوَاْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ } [الأنفال: 20] ، وقوله تعالى: { يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ للّهِ وَلِلرّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } [الأنفال: 24] .
(1) ينظر للفائدة أكثر في كتاب الشيخ الجزائري ( نداءات الرحمن لأهل الإيمان ) فإنه خصصه لذكر النداءات ثم أخذ أقوال المفسرين في تأويلها.