الصفحة 151 من 426

ثالثًا: خطاب الله تعالى له - صلى الله عليه وسلم - باسمه الصريح (محمد) و (أحمد) [1] : ورد خطاب الله تعالى لرسوله بتسميته باسمه الصريح (محمد) في أربعة مواضع من القرآن الكريم، كلها في السور المدنية [2] ، منها قوله تعالى: { وَمَا مُحَمّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرّسُلُ } [آل عمران: 144] ، أما ذكره - صلى الله عليه وسلم - باسم (أحمد) فجاء على لسان نبي الله عيسى - عليه السلام - ، في قوله تعالى: { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُم مّصَدّقًا لّمَا بَيْنَ يَدَيّ مِنَ التّوْرَاةِ وَمُبَشّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ } [الصف: 6] ، و هذا الأمر قد جعل المفسرين يذهبون إلى القول بأن الاسم (أحمد) فيه الهمزة (( للمبالغة في الحمد، وله وجهان: أحدهما: أنه مبالغة من الفاعل، أي الأنبياء كلهم حمادون لله عز وجل، وهو أكثر حمدًا لله من غيره، والثاني: أنه مبالغة في المفعول، أي الأنبياء كلهم محمودون لما فيهم من الخصال الحميدة وهو أكثرهم مبالغة وأجمع للفضائل والمحاسن التي يحمد بها ) ) [3] ، وهذا الاسم (أحمد) علم لنبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وعليه قول حسان بن ثابت - رضي الله عنه - [4] : (الكامل)

(1) ينظر: ذكر القرآن الكريم للرسول - صلى الله عليه وسلم - لـ د. محمد زكي محمد خضر ( 91 ) وما بعدها.

(2) هي: آل عمران: 144، والأحزاب: 40، ومحمد: 2، والفتح: 29.

(3) تفسير البغوي ( 8/108 ) .

(4) البيت في ديوان حسان بن ثابت ( 66) ، وله في تفسير البغوي ( 8/108 ) ، والسيرة النبوية لابن هشام ( 4/523 ) ، والطبقات الكبرى لابن سعد ( 2/323 ) ، والروض الأنف في شرح السيرة النبوية للسهيلي ( 7/566 ) ، وسبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي (1/502) و ( 12/282 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت