ويظهر أن الحرة كانت مأهولة في العصور الغابرة ، تدل على ذلك أطلال المباني الحجرية والأدوات الظرانية والمخافر والرصيف الروماني المتجه من صلخد نحو الخليج العربي وأيضًا خط أنابيب النفط رقم (5) القادمة من كركوك في العراق إلى حيفا في ساحل بلاد الشام .
إن المواقع الأربع التي وصفها لنا أحمد وصفي زكريا هي:
التلال والصفا واللجاة والحرّة ، وصفها وصفًا جغرافيًا وزراعيًا وجيولوجيًا ممهدًا ومسترسلًا بالوصف الدقيق لمكونات الحجارة والوعورة والتلال والآثار المتنوعة ، رومانية ، وبيزنطية وأموية ومخافر حدود وخط أنابيب ، والرصيف الروماني والوصف الزراعي للغابات والأشجار المتنوعة والمثمرة ، ووفرة المياه حتى شهر أيار، والأراضي الخصبة التي تشبه الجزر والمستفيد منها البدو في زراعة القمح والذرة والشعير ، كل ذلك وغيره كثير دليل على وجود طريق يسلكه عامة الناس على مرّ السنين الغابرة ومنهم البدو وذلك لما يجدون فيه سهولة التنقل من مكان لآخر لوفرة المراعي والأراضي الخصبة والدليل الجغرافي الذي يتواعدون بالتجمع فيه حتى لا يتفرقوا أو يتشتتوا في الحماد الواسع ، وجماعة البدو حين ترغب الرحيل يوجد أشخاص بين أفرادها يوجهون العشيرة حسب خبرتهم بالمكان ويرشدوهم مستدلين على طريقهم إما بواسطة النجوم ليلًا أو العلامات البارزة نهارًا ، مثلًا يقولون: ملتقانا عند الدير الوسطاني في منطقة التلال ، فيتوجهون إليه ، أو أن ملتقانا في حرة الراجل أو حرة الصفا ، وهكذا يكون الانتظار بمكان فيه كلأ وماء وراحة للجميع .
وإذا تمعنا وتفحصنا حدود البادية الشامية نراها شبكة مواصلات كان يستخدمها الإنسان ، بدليل الأطلال الموجودة والتي هي شاهد حيّ.
وذكر صاحب عشائر الشام بعض العشائر التي تسكن منطقة حرة الراجل شرقي جبل حوران ، وهي:
1-المساعيد1-: