زار الكرملي أثناء وجوده في العراق أطلال مدينة بابل ومنها توجه إلى كربلاء ووصف أهل هذه المدينة بالطيبة والشجاعة وشدة التمسك بأهداب الدين الإسلامي وقال إنهم استعدوا لشهر رمضان بأن بعثوا أوانيهم النحاسية إلى المبيض لتبيضها وشرعوا بتجهيز بيوتهم بما يلزم من سكر وشاي ورز وطحين وحبوب ثم صعد المؤذن قبل صلاة العشاء للترحيب بشهر رمضان قبل حلوله بأيام و قرؤوا آيات قرآنية ، وذكر أنهم يتفاءلون لدى مشاهدتهم الحيات خلال السفر لأنهم يعتقدون أن اسم الحية مشتق من الحياة والبقاء وما شابه .
مشاهدات نيبور:
من مشاهير زوار كربلاء الألماني كارستن نيبور والذي يعتبر من أقدم الرواد الأوروبيين الذين جالوا الوطن العربي والشرق الأوسط في القرن الثامن عشر الميلادي .
في أواخر كانون الأول 1765 م وصل نيبور كربلاء أو"مشهد الحسين"كما يسميها عن طريق الحلة ثم خرج عن طريق الطهمازية التي يصفها أنها قرية كبيرة محاطة بالكثير من النخيل والبساتين ، بعد أن استغرق في قطع المسافة بينها وبين الحلة حوالي سبع ساعات على ظهر الدواب ، وعقد مقارنة بين كربلاء والنجف فلاحظ أن كربلاء تزيدها من ناحيتي النخيل والسكان غير أن بيوتها لم تكن
متينة البنيان لأنها كانت تبنى من الُلبْن غير المشوي وكانت كربلاء محاطة بأسوار من اللبن المجفف بالشمس وكان عدد أسوارها خمسة غير أنه لاحظ أن أسوارها كانت متهدمة يومئذ.
-وديان القشعم:
ومن مرابع الأمارة القشعمية في البادية الشامية العراقية ما يعرف باسم وديان المهنا نسبة إلى ناصر بن مهنا أحد ملوكها في القرن التاسع الهجري وهي وديان تمتد من بادية الشام المجاورة للجنوب العراقي حول المثلث السوري الأردني العراقي إلى شط العرب ، وبعض هذه الوديان يصب في حوران ، وبعضها يمتد من مدينة القريات في السعودية وينتهي في الشط ، وهي:
1-الأبيض . 2-عامد 3-الكلابات1-.
4-الغرف . 5-السلقي . 6-الربياني .