ومن طريف ما ذكره هو أن أهل كربلاء كانوا يخشون"المليشيا"الذي كان يطلق عليهم اسم"سكمانيا"1-، وقد وجد قسمًا منهم في"الخان"الذي سكنه ، وكان الكربلائيون يخشون هذه العناصر لطبيعتها العدوانية والابتزازية .
ومن جميل ما أورده أن رئيس القافلة التي أقلته قد تزوج في كربلاء ودعاه إلى حفل الزفاف ولاحظ رقة العرب بتناولهم الطعام بواسطة الملاعق ، وأعجب الرحالة بكرم الضيافة وإن كان إعجابه بطعامهم أقل من ذلك ، فالعرب يرون الشعوب الأخرى بما يقدمونه من طعام لأي شخص يفد إليهم أو يمر بهم، على حد قوله .
انطباع السائح الإيطالي بترو دلا فالة:
بترو دلا فالة سائح إيطالي من أشهر الذين زاروا بلدان الشرق في أوائل القرن السابع عشر للميلاد .
زار آثار بابل ، والكفل ثم كربلاء وامتدح أهلها ، غير أنه قال: إنهم حذرون تجاه الغرباء ، ومن أطرف ما ذكره فالة أنه عثر أثناء خروجه من كربلاء على شجرة من الصريم ، تسمى شجرة المنتهى يتشاءم منها العراقيون عندما تعترضهم في السفر ، فألقى عليها صبي1- بأحجار كي يبطل الشر الموجود في هذه الشجرة كما تتخيله العامة .
رحلة فليب الكر ملي: تعد رحلة فليب الكر ملي من الرحلات المهمة حيث تضمنت معلومات وأخبارًا عن العراق في النصف الأول من القرن السابع عشر ، كان الأتراك يسومون العراقيون سوء العذاب ويفرضون عليهم الضرائب ويسوقونهم إلى حروبهم بالقوة.