-وفي عهد الدولة العثمانية والمماليك ، تعرض العرب لكثير من أصناف الاستبداد والقتل والتعذيب والمطاردة وسلب محاصيلهم والسيطرة على خيرات الوطن ،وحرمانهم من التعلم والتقدم والازدهار ، وكان العثمانيون والمماليك يستميلوا بعض الأعراب ويمنحوهم الألقاب مثل:ملك العرب أو أمير العرب أو شيخ مشايخ العرب ويستخدمونهم في حماية الطرقات وأطرا ف المدن وضد كل من يشق عصا الطاعة ، ومطاردتهم في البراري و الحماد الواسع والوديان والشعاب ، لأن جنودهم لا يملكون المعرفة والخبرة الجيدة في هذه الأنحاء ، واستعملوا العرب ترسًا لهم في مقدمة المعارك والحروب ضدّ الإنكليز والفرنسيين ، قبل الحرب العالمية وبعدها ، إذ كان الشباب يساق إلى الرديف1- قسرًا ، ولا يرجع إلا كل من أطال الله في عمره ، إما فاقدًا بصره أو عضوًا من أعضاء جسده .
وعلى هذه الحال التي تقدمت نجد سكان قرية الحارَّة مفتقرين للنواحي التالية:
الفكر-الزراعة-الصناعة-التجارة-الصحة-العمران-وخدمات أخرى.
1-الفكر:
كانت سياسة الدولة العثمانية محاربة العلماء والأدباء والمفكرين والمصلحين الاجتماعيين ، تطاردهم وتقتلهم أينما وجدوا ، وهي على يقين أن العلم يرقى بالأمم وينبهها لحقوقها الشرعية في هذه الحياة ، و تريد للشعب الجهل والتخلف (لأنهما مرض لا يشفيه إلا العلم) ، كانت الناحية التعليمية معتمدة على اجتهاد شيخ البلدة لتعليم الكبار والصغار تحفيظ القرآن الكريم ، والنواحي الدينية وبعض مسائل الحساب ، مثل: الجمع -الطرح -الضرب - القسمة، وكان تعليم المرأة شبه معدم.
2-الزراعة: