ما غبت عنا وخلفّت الطغام تلي أحكام جدّك هجرا منك أ سلوى
وقال الشيخ محمد باقر زغيب قصيدة استنهاض لصاحب الأمر الإمام المهدي المنتظر وفيها يمدح الإمام علي"عليه السلام"، وتتضمن الشكوى من المستعمر وتصوير واقع الحياة ومصير الشعب الفقير المغلوب ، فقال:
يا صاحب الأمر صرف الدهر أعيانا والصبر قد عيل فاسمع بث شكوانا
واطلب من الله جبار السّما فرجًا تكن به يا إمام العصر سلطانا
لتملأ الأرض قسطًا بعدما ملئت ظلمًا وتملأها عدلًا وإحسانا
قواعد الدين يا بن المصطفى هدمت فانهض وشيد لدين الله بنيانا
وأمر بإيتاء ذي القربى حقوقهم وأنه عن البغي والفحشاء سرعانا
مولاي إن الطغام استعمروا وبغوا واستعملوا السادة الأحرار عُبدانا
فانهض إمام الورى إن النهوض غدا عليك فرضًا وحقق فيك دعوانا
وأورد الصارم البتار مورده حتى يرى من دم الأعناق ريانا
جدّد به عهد من أفنى الألوف من أمة الشرك أبطالًا وشجعانا
يسطو على الليث في الهيجا فيتركه نصفين من دمه المسفوح نهلانا
صنو النبي ومن في حقه نزلت اليوم أكملت فيه الدين ، تبيانا
لكم وتمت عليكم نعمتي وبه في محكم الذكر كم أوضحت برهانا
في مدحه هل أتى قد أنزلت وأتت بفضله الجم تنزيلًا وإتيانا
فيه وفي سيفه جبريل في أحدٍ نادى بأفق السما جهرًا وإعلانا
لا سيف في الروع إلا ذو الفقار ولا فتى سوى حيدر يقتاد شجعانا
14-فلسفة:
ومن قصائده الفلسفية التصوفية التي حامت حول الإله وقداسته وتفرده وعلمه وفيوضه:
أنت يا مبدأ الوجود ومنها حكمة حسن كل شيء ومعناه"كذا"
لم تزل في مظاهر اسمك تبدو ظاهراَ فوق مظهر كنت إياه
لحت نوراَ على هياكل توحيدك فرداَ في كل غير وهمناه
مشرقاَ من قديم واجب صبح قد محا الوهم عامُه فصحوناه
تتجلى على مشاعر قدس هي تفصيل مجمل أنت فحواه
كلما دلنا عليك ظهور حجب العين عنك قرب جهلناه
ما قدرناك حق قدرك حين قلنا على الشيء أن ثم سوى الله