فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 689

بظل قرمًا ما ني خايف على لذة الزاد والشربي

-كان موظفو الحكومة في سورية يتجولون بين القرى لتحصيل الضرائب المفروضة على إنتاج المحاصيل الزراعية أو الأبقار والأغنام والماعز والإبل وغيرها ويقال للشخص الذي يقوم بهذا العمل (تحصل دار)

وفي يوم زار قرية الحارة هذا الموظف (تحصل دار) وهو من عائلة زين العابدين ، والذي يستقبل أمثال هؤلاء هم من علية القوم ، ونزل (تحصل دار) ضيفًا على وجيه من وجهاء قرية الحارة وهو صالح الجراد ، كان غنيًا ومقتدرًا وصاحب شأن .

طلب زين العابدين من صالح الجراد أن يدعو الشاعر عبد الكريم الحوامدة (أبو مبارك) من أجل تبادل الحديث وسماع بعض الأشعار .

وفي هذه المناسبة أَولم المعزب صالح الجراد وذبح ذبيحة على شرف (تحصل دار زين العابدين) ، دعا إليها مختار البلد ووجهاءها و المرابعين و"الشغيلة".

وسكب الطعام في منسفين، دعا صالح الجراد إلى المنسف الأول: تحصل دار زين العابدين ومختار البلد ووجهاءها ، ودعا إلى المنسف الثاني: الشاعر عبد الكريم الحوامدة وحسين الروحة من الحارة وهو من"الشغيلة"وله معرفة بالشعر توفى في قرية بصر الحرير .

فقال الشاعر عبد الكريم الحوامدة ناقدًا صالح الجراد في دعوته إلى الطعام:

يا حسين عاوني على القاف يا حسين يا حسين قلبي من القاف خافي

من يوم أبو سليمان طلع سفرتين قلت أني صالح ما عدل بإنصافي

أكلت لقمة أو لقمتين و تباوعت نفسي للقدافي

لولا الحيا من الله و زين العابدين ما ذوقها لو أنها لواي خرافي

قال يا سامعين الصوت يا مسلمين ما لي حق عللي وجهه مثل وجه إسكافي

انتبه المعزب إلى خطئه وقال للشاعر: أنا بوجهك غيّر هذا القول .

فقال الشاعر عبد الكريم الحوامدة في رد اعتبار المعزب:

يا طير يلي توميلك بجنحان سلم على"أبو سليمان"يا طير قله

قله يا صالح ما نبيعك بأثمان بأريحيتك عندي هيل بدله

جدك محمد على دور الشيخ فرحان خاض البحر زار الملك لمحله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت