و بالطبع فإن الارتفاع الذي طرأ على أسعار الفائدة الحقيقية يعني زيادة المبالغ التي يجب على البلدان النامية تخصيصها لدفع أعباء الديون. وبالتالي تراكمت متأخرات مدفوعات الفوائد على البلدان المدينة؛ وذالك في الوقت الذي تعرضت فيه موارد القطع الأجنبي لتلك البلدان إلى التدهور والتقلب.
ثانيا: تغيرات أسعار النفط
كان من أهم نتائج حرب أكتوبر تشرين من عام 1973 ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال عامي 1974 و1979. ويرى كثير من الاقتصاديين أن ارتفاع أسعار النفط تسبب في انتقال رؤوس الأموال بصورة مفاجئة وبحجم كبير إلى الدول المصدرة للنفط. مما خلق موجة من الانكماش ثم التضخم في اقتصاديات الدول المستوردة. وبالتالي دفع هذه الدول الأخيرة إلى إتباع سياسات نقدية ومالية متقلبة. وبهذا الصدد، يرى بعض الاقتصاديين أن انخفاض أسعار النفط في النصف الثاني من الثمانينيات كان له أثر سلبي على بعض الدول النامية المدينة. ولذلك سوف نتطرق هنا إلى الأثرين معا، وانعكاسهما على تفاقم المديونية الخارجية للدول النامية.
1-أثر ارتفاع أسعار في السبعينيات: