فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 273

تتمثل مدفوعات الفائدة على القرض في مبالغ محددة ومتفق عليها في العقد بين الطرفين (الدائن والمدين) ، وتتفاوت القروض الخارجية في مدى عبء هذه المدفوعات طبقا لنوعية القروض المتعاقد عليها ومنه يمكن أن نفرق بين نوعين من القروض، فهناك القروض الصعبة والتي تتميز بسعر الفائدة المرتفع وقصر مدتها؛ وبالتالي يكون عبء خدمة ديونها مرتفعا جدا. أما النوع الثاني، فهو عبارة عن القروض السهلة التي تتسم بانخفاض سعر فائدتها وبطول مدة السداد. ومهما يكون نوع القروض الممنوحة فالدولة المدينة مطالبة بتسديد التزاماتها. ولتمكن من ذلك ينبغي أن يكون الميزان التجاري للدولة يسجل فائضا كافيا. وهذا يعني وجود رصيد من العملة الصعبة يكفي لتسديد ما عليها من التزامات تجاه الدول الدائنة لها. ولهذا يجب أن تلعب سياسة الاقتراض الخارجي دورا هاما في تحقيق هذا الفائض؛ ويمكن أن يتم ذلك من خلال ترشيد زيادة الصادرات والتقليل من الواردات خاصة الاستهلاكية منها؛ وإلا واجهت هذه الدولة صعوبات كبيرة في ميزان مدفوعاتها.

المطلب الثاني: طاقة الدول على خدمة ديونها الخارجية

يقصد بطاقة البلد على خدمة ديونها الخارجية مدى مقدرة الاقتصاد القومي على توفير العملة الصعبة اللازمة لتسديد أقساط الديون المتفق عليها، والمتمثلة في أعباء ديونه الخارجية، دون التأثير في القطاعات المختلفة والمتمثلة في الاستهلاك أو الإنتاج أو الاستثمار في الأجلين القصير والطويل.

أولا: طاقة الدولة على خدمة ديونها الخارجية في الأجل القصير

ترتبط طاقة الدول على خدمة ديونها الخارجية في الآجل القصير بمشكلة السيولة الدولية، أي بمدى ملاءمة وكفاية وسائل الدفع والاحتياطيات الدولية في مواجهة الالتزامات الخارجية في الآجل القصير. وبصفة عامة، يمكن تقسيم ودراسة العوامل المحددة للسيولة الدولية، لبلد ما، ومن ثم قدرة هذا البلد على خدمة ديونه الخارجية في الآجل القصير إلى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت