و حسب نموذج هارود- دومار R.f.HARROD [1] ، بإعتباره أهتم بمتطلبات النمو الاقتصادي العالمي في مرحلة التحول الذي يتطلب توسيع الفضاء الاقتصادي الذي يجري فيه التطور والتوسع الذي لا يمكن أن يحصل إلا من خلال انفتاح اقتصاديات البلدان النامية. ينطلق هارود- دومار في بناء النموذج من تحديد العوامل التي تحكم المستوى الأمثل لمعدل الاستثمار، وهما يقولان بصدد ذلك:"إن العامل الرئيسي المحدّد للمعدل الأمثل للاستثمار هو الطاقة الإنمائية للاقتصاد. والتي تتوقف بدورها على كل من معدل تزايد عدد السكان العاملين، وأكبر زيادة ممكنة التحقيق في الدخل الفردي. هذا ويتوقف العامل الأخير في البلدان المتطورة على ما يظهر من أفكار جديدة؛ أما في البلدان السائرة في طريق النمو، فيتوقف أساسا على تضاعف عدد الإطارات ( المبتكرون، المصممون، رؤساء العمال والمحامون....و غيرهم) " [2] . وكما اعتبر أن معدل نمو الناتج القومي (R) هو عبارة عن ناتج قسمة معدل الاستثمار (I) على معامل رأس المال الحدي
معدل نمو الناتج القومي R =
ومنه I = R
فإذا كانت قيمة كل من R و معلومة فمن السهل التعرف على معدل الاستثمار المطلوب، ثم التعرف على الاستثمارات اللازمة لتحقيق معدل النمو المستهدف.
فلو فرضنا أن معدل النمو المستهدف يساوي 6.8 % ومعامل رأس المال الحدي يساوي 2.9 فإن معامل الاستثمار المطلوب يساوي 19.72 %من الدخل القومي.
2-تقدير المدخرات المحلية:
إن تقدير المدخرات المحلية يتطلب توافر بيانات كافية حول المصادر المتنوعة لهذه المدخرات. ويمكن أن نصنف هذه المصادر إلى ثلاثة أصناف، وذلك حسب القطاعات التي تقوم بتكوينها وهي:
أ- مدخرات قطاع العائلات
ب- مدخرات قطاع الأعمال (العام والخاص)
ج- مدخرات القطاع الحكومي.
(1) - مسعود مجيطنة، أزمة المديونية العالمية، اطروحة دكتوراه دولة،2004-2005،ص45.
(2) - نفس المرجع السابق، ص 46.