فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 273

و يوضح ذلك، انه إذا كانت هناك صعوبات تواجه الاقتصاد القومي في زيادة صادراته لتمويل الزيادة المطلوبة في الواردات، أو أنه عجز عن عقد القروض الخارجية والاستعانة برأس المال الأجنبي لتغطية الزيادة عن الوردات نظرا لعدم كفاية الموارد المحلية. ومنه يجب تقدير فجوة التجارة الخارجية والعوامل المؤثرة فيها.

المطلب الثالث: تقدير الحاجة إلى مصادر التمويل الخارجي

على الرغم مما توصلنا إليه من أن فجوة الموارد المحلية تنعكس في فجوة التجارة الخارجية، وعلى أن الفجوتين لا بد وأن تتساويا في أية مدة ماضية، فإن ذلك لا يعني أن تقدير إحدى هاتين الفجوتين تغني عن تقدير الفجوة الأخرى.

إن فجوة الموارد المحلية تشير بشكل إجمالي إلى حجم الموارد المطلوبة لتحقيق هدف معين للنمو دون أن تميز في ذلك بين طبيعة هذه الموارد، محلية كانت أم أجنبية.

أما فجوة التجارة الخارجية، فتنطوي على أن الإنتاج المحلي في كثير من الحالات لا يمكن أن يكون بديلا عن الواردات. فإذا لم يتمكن الاقتصاد القومي من تدبير التمويل الكافي للواردات من السلع الإنتاجية والوسطية وغيرها من السلع، فإن المجتمع سيعجز عن الوصول إلى هدف النمو المستهدف. ولهذا يمكن النظر إلى طاقة الاقتصاد القومي على الاستيراد على أنها أحد القيود الجديرة بالاهتمام التي تحدد معدل النمو.

و من هنا يمكن أن نعطي أهمية لتقدير فجوة الموارد المحلية وفجوة التجارة الخارجية والعوامل المؤثرة فيهما:

أولا: تقدير فجوة الموارد المحلية

لتقدير الموارد المحلية يتطلب منا معرفة حجم التمويل الخارجي وبالتالي تقدير المتغيرين الأساسيين وهما معدل الاستثمار ومعدل الادخار المحلي بشكل دقيق [1] .

1-تقدير الاستثمارات المطلوبة

(1) * هذان المتغيران ( معدل الاستثمار ومعدل الادخار المحلي) يحكمان معدل النمو في الدخل القومي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت