يرى البعض أن المقصود بالدين الخارجي"هي تلك المبالغ التي اقترضها اقتصاد قومي ما، والتي تزيد مدة القرض فيها عن سنة واحدة، وتكون مستحقة الأداء للجهة المقرضة عن طريق الدفع بالعملات الأجنبية أو عن طريق تصدير السلع والخدمات إليها. ويكون الدفع إما عن طريق الحكومات الوطنية أو الهيئات الرسمية المتفرعة عنها، أو عن طريق الهيئات العامة الرسمية الضامنة لالتزامات هؤلاء الأفراد والمؤسسات الخاصة" [1] .
2-تعريف جديد:
يلاحظ أن التعريف السابق يستبعد القروض التي تكون مدتها أقل من السنة، مع العلم أن القروض القصيرة الأجل، ارتفع الطلب عليها خلال الأزمة المالية الحادة لعام 1986 بالنسبة للجزائر، وعام 1982 بالنسبة لمجموعة البلدان النامية. بحيث أصبح هذا النوع من القروض الذي بلغ وزنا معتبرا يشكل عبئا ثقيلا إضافيا في المديونية الخارجية. كما أنه لا بد أن تكون الدول أو الهيئات الرسمية ضامنة له مما يستبعد، في هذا التعريف، الديون غير المضمونة من طرف الحكومات. ونظرا لعدم وجود تعريف موحد وشامل للمديونية الخارجية ومتفق عليه، تكونت سنة 1984 مجموعة عمل تضم كل من الصندوق النقد الدولي، والبنك العالمي، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وبنك التسويات الدولية، قامت بوضع تعريف موحد في تقريرها السنوي وهو التالي:
"إن إجمالي الديون الخارجية في تاريخ معين يكون مساويا إلى مبلغ الالتزامات التعاقدية الجارية التي تؤدي إلى تسديدات مقيمي بلد ما، تجاه غير المقيمين به، ويشمل حتمية تسديد أصل الديون مرفوقا بالفوائد أو من دونها، أو دفع الفوائد مع أو بدون تسديد مبلغ الأصل" [2] . سمي هذا التعريف بالمركزي لأنه يعرف العناصر الأساسية المكونة للمديونية الخارجية.
3-تعريف البنك الدولي:
(1) رمزي زكي، الديون والتنمية، دار المستقبل العربي، مصر، 1985، ص56.