فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 273

وبهذا الصدد ارتأينا تحديد الإطار النظري لمشكلة الديون الخارجية وعرض مختلف الاتجاهات الفكرية الأساسية التي تمكننا من فهم أزمة المديونية الخارجية للدول المدينة. وذلك من خلال تسليط الأضواء على القضايا النظرية التالية:

-الاقتراض الخارجي، المفاهيم والمبادئ الأساسية لتسييره.

-مبررات التمويل الخارجي، نموذج الفجوتين وتقدير الحاجة إلى مصادر التمويل الخارجي.

-الأعباء الناشئة عن التمويل الخارجي وطاقة الدول على خدمة ديونها الخارجية.

-العوامل المختلفة التي تكمن وراء تفاقم مشكلة الديون الخارجية.

نتطرق في البداية إلى مفهوم الاقتراض الخارجي وتعريفه مع وضع معجم أهم مصطلحات المديونية الخارجية التي تعترض القارئ، وبعض المبادئ الأساسية لتسييرها. ثم نتناول مبررات التمويل الخارجي مرورا بنموذج الفجوتين، على اعتبار أنه أبسط النماذج وأكثرها دلالة في تبيان العلاقة بين التمويل الخارجي وفجوة الموارد المحلية وفجوة التجارة الخارجية. وننهي هذا الجزء من الدراسة بالتعرض للأعباء الناشئة عن التمويل الخارجي، وطاقة هذه الدول على خدمة ديونها الخارجية، المتمثلة في طاقتها على خدمة أعباء ديونها قبل اتخاذ القرارات الخاصة بعقد القروض. ثم تبيان طاقتها على مواجهة العبء الذي سينشأ عنها؛ ومدى قدرتها على الوفاء وتغطية الأعباء الناشئة من التمويل الخارجي. وفي الأخير نتطرق للعوامل المختلفة التي تكمن وراء تفاقم مشكلة الديون الخارجية.

المبحث الأول: الاقتراض الخارجي والمفاهيم الأساسية المرتبطة به

إن ظاهرة الاقتراض الخارجي قديمة العهد، حيث ارتبطت بالتبادل الدولي، ولم تكن مشكلة المديونية تتعدى آنذاك حدود الدائن والمدين، وكانت تنتهي بالسداد أو بالاحتلال العسكري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت